أبي الفدا
97
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
ذكر تخفيف إنّ المكسورة « 1 » وتخفّف المكسورة فيلزمها الّلام نحو : إن زيد لقائم بالرفع ولزمتها الّلام فرقا بينها وبين النافية في مثل : إن زيد قائم بمعنى ما زيد قائم ، ويلزمها أيضا هذه الّلام عند عملها ، وإن لم تشتبه بالنافية حينئذ طردا للباب نحو : إن زيدا لقائم ويجوز إعمالها وإلغاؤها ، فمثال إعمالها قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ « 2 » ومثال إلغائها قوله تعالى : وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 3 » وإن المكسورة إذا خففّت جاز دخولها على الأفعال العاملة في المبتدأ والخبر « 4 » ويبطل عملها حينئذ نحو : إن كان زيد لقائما وكقوله تعالى : وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ « 5 » وقوله تعالى : وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ « 6 » خلافا للكوفيين في التعميم فإنهم عمّموا دخولها على الأفعال سواء كانت الأفعال عاملة في المبتدأ والخبر أو غير عاملة وأنشدوا : « 7 » باللّه ربّك إن قتلت لمسلما * وجبت عليك عقوبة المتعمّد
--> ( 1 ) الكافية ، 425 . ( 2 ) من الآية 111 من سورة هود ، قرأ نافع وابن كثير إن ولما بالتخفيف - وقرأ ابن عامر وحفص وأبو جعفر بتشديد إنّ ولمّا ، وقرأ أبو بكر بتشديد لما وتخفيف إن ، السبعة ، 339 والكشف ، 1 / 536 ، والبحر المحيط ، 5 / 266 والنشر ، 2 / 290 والإتحاف ، 260 . ( 3 ) من الآية 32 من سورة يس . قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد لما ، وخفف الباقون الكشف ، 2 / 212 والنشر ، 2 / 353 والإتحاف ، 364 . ( 4 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « دون غيرها ، لاشتمال هذه الأفعال على مقتضاها وهو المبتدأ والخبر بخلاف غيرها » . ( 5 ) من الآية 102 من سورة الأعراف . ( 6 ) من الآية 156 من سورة الأنعام . ( 7 ) البيت لعاتكة بنت زيد زوج الزبير بن العوام ، والخطاب في البيت لعمرو بن جرموز قاتل الزبير ، وقد ورد منسوبا لها في شرح الشواهد ، 1 / 290 وشرح التصريح ، 1 / 231 وشرح شواهد المغني ، 1 / 71 وورد من غير نسبة في المحتسب ، 2 / 155 وشرح المفصل ، 8 / 72 - 76 ومغني اللبيب ، 1 / 24 وشرح ابن عقيل ، 1 / 382 وهمع الهوامع ، 1 / 142 وشرح الأشموني ، 1 / 290 .